محمد بن راشد الخصيبي
39
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان
أما الشيخ الربيع فبقي على حاله مدرّسا حتى أدركته المنيّة يوم سابع الحج من العام الماضي وهو عام اثنين وأربعمائة بعد الألف من الهجرة النبويّة وقد كانت وفاته في مستشفى النهضة بروي فحمل جثمانه إلى الحزم ودفن فيها ، تغمده اللّه برحمته ومنّ عليه بعفوه ومغفرته ، وكان ذا أخلاق حسنة وبشاشة وسماحة ، وكان يحب الأدب وينشد الشعر ويقوله ، وله منظومة عينية في النحو مطلعها : الحمد للّه ذي الفضل الذي رفعا * مناصب العلماء السادة الرّفعا وأشعاره كثيرة ، منها القصيدة التي ساهم بها في المسابقة الشعرية التي نظّمتها وزارة الاعلام والثقافة ، وهي هذه : عرف الجمال مآله ومحلّه * فأتى على متن الكمال فحلّه والبشر رافقه بكل بشارة * والسعد عانقه فأصبح خله وأتى السرور مهرولا يهدي العنا * بسنائه وبهائه ليجله والفوز والحظ السعيد تقدما * كي يعرفا أصل الجمال وفضله وأقامت الأفراح في صرح العلا * وسط المحامد والمكارم حفله والعز والشرف الرفيع تسابقا * كي يصنعا كل المحاسن حوله فأنارت الوطن العزيز شموسه * حتى محت رسم القبائح كله عرف الجمال عمان إذ كانت له * شكلا يناسب في الأمانة شكله يا بهجة الأنظار يا حسن الدنا * يا قمة المجد الرفيع وأصله لم يعرف التاريخ عنك سوى الهدى * إذ كان أهلك في التنسك أهله صار الهدى في قولهم وفعالهم * مثلا يصور للهداية فضله